أحمد بن الحسين البيهقي

13

شعب الإيمان

الموت ، لذلك قيل : لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لاعتدلا . « 1028 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل أبو بكر القاضي ، ثنا الحسن بن سلام ، ثنا قبيصة بن عقبة قال : سمعت سفيان الثوري يقول : كان مسلم بن يسار قد وقع في ثنيّته الدم كانوا يرون انّه من كثرة سجوده ليلا ونهارا ، فدخل عليه بعض جيرانه فوجده قد سقطت ثنيّتاه وهو يدفنهما . فقال له مسلم دخلت عليّ وأنا أدفن بعضي . فقال له الجار : لا أدري الذي أنت فيه إلّا أنّي أرجو اللّه وأخافه . قال مسلم : يا أخي ما أدري ما معنى الخوف الذي لا يبعد مّما تخاف ، ولا أدري ما معنى الرجاء الذّي لا يقرب مّما ترجو ؟ . 1029 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أحمد بن كامل القاضي ثنا الحسن بن سلام ، ثنا قبيصة بن عقبة قال : سمعت سفيان الثوري يقول : قال رجل لمسلم بن سيار : علّمني كلمة تجمع لي موعظة نافعة قال : فأطرق طويلا ثمّ رفع رأسه فقال : لا ترد بعملك غير من يملك ضرّك ونفعك قال : زدني ، قال : أحمل رجاءك ولا تستعمله ، واستشعر الخوف ولا تغفله ، قال : زدني قال : يوم العرض على ربّك لا تنسه قال : ثمّ سقط لوجهه مكفا . 1030 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا أبو سعيد يعني المؤدب ، ثنا مالك بن مغول ، عن معاوية بن قرة انّه جلس ورجل من التابعين يتذاكران فقال أحدهما : إنّي لأرجو وأخاف ؛ وقال الآخر : إنّه من رجا شيئا طلبه وإنّه من خاف من شيء هرب منه ، وما حسب امرئ يرجو شيئا لا يطلبه وما حسب امرئ يرجو شيئا لا يهرب منه ؟ . « 1031 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت أبا الفضل محمد بن

--> ( 1028 ) - في الحلية ( 2 / 291 و 292 ) إن الذي دخل عليه هو معاوية بن قرة . ( 1031 ) - أبو عثمان سعيد بن إسماعيل هو : ابن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري له ترجمة في طبقات الصوفية للسلمي ( ص 170 ) ، الحلية ( 10 / 244 ) .